سجن ناشط موالٍ لروسيا في لاتفيا بتهمة التحريض على الكراهية
سجن ناشط موالٍ لروسيا في لاتفيا بتهمة التحريض على الكراهية
أصدرت محكمة في لاتفيا حكمًا بالسجن لمدة عشر سنوات بحق ناشط موالٍ لروسيا، بعد إدانته بارتكاب أنشطة اعتبرتها السلطات مساسًا بالأمن القومي والتحريض على الكراهية الوطنية والعرقية، في قضية تعكس تصاعد التوترات السياسية والأمنية في دول البلطيق على خلفية الحرب في أوكرانيا.
وذكرت صحيفة “لاتفياس أفيزي”، اليوم الأربعاء، أن الحكم الصادر مساء أمس الثلاثاء لا يزال غير نهائي وقابلًا للطعن، إلا أن المحكمة خلصت إلى إدانة المتهم البالغ من العمر 69 عامًا بارتكاب أفعال “ضد استقلال الدولة وسيادتها وسلامة أراضيها وأمنها الوطني”.
وبيّنت حيثيات الحكم أن المدان شارك في فبراير/شباط 2025، عبر الإنترنت، في مؤتمر نظمته منظمة روسية موالية للكرملين في موسكو، حيث نشر معلومات مضللة وادعاءات وصفتها المحكمة بالكاذبة.
وزعم خلال مداخلته أن أقلية الناطقين بالروسية في لاتفيا تتعرض لما سماه “إبادة”، وذهب إلى حد الإشارة إلى أن “غزو روسيا لدول البلطيق قد يكون الحل المحتمل” لإنهاء هذا الوضع، وهي تصريحات اعتبرتها المحكمة تحريضًا صريحًا على تقويض الدولة وتهديدًا مباشرًا لأمنها.
أقلية وسياق حساس
تضم لاتفيا الواقعة على الحدود مع روسيا وبيلاروس أقلية كبيرة ناطقة بالروسية، وهو ملف ظل حاضرًا في الجدل السياسي الداخلي منذ استقلال البلاد عن الاتحاد السوفييتي.
وتنظر السلطات اللاتفية إلى هذا الملف بحساسية متزايدة، خاصة في ظل الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا منذ أربع سنوات، وما تعده دول البلطيق تهديدًا مباشرًا لأمنها واستقرارها.
ودفعت المخاوف من التدخل الروسي الحكومة في ريغا إلى تشديد قوانين الإقامة والجنسية، خصوصًا بحق مواطنين روس أو أشخاص يُشتبه في ولائهم للكرملين، إلى جانب تعزيز التشريعات المتعلقة بمكافحة الدعاية والتحريض.
حكم رادع
يرى مراقبون أن الحكم الأخير يأتي في إطار سياسة ردع تهدف إلى منع أي خطاب أو نشاط يُنظر إليه بوصفه تشجيعاً على التدخل الخارجي أو تقويض النظام الدستوري، في مرحلة تشهد فيها المنطقة توترًا غير مسبوق منذ نهاية الحرب الباردة.
وبينما ينتظر أن يُحسم مصير الحكم في حال الاستئناف، تعكس القضية بوضوح كيف باتت دول البلطيق تتعامل بحزم مع أي نشاط يُفسَّر على أنه امتداد للصراع الروسي - الأوكراني داخل حدودها.










